جيرار جهامي

1058

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الصقيل الذي هو المرآة ويحيل ما يشوبه من الشعاع الذي في العالم إلى طبعه ويجعله كالآلة له ، فيلقى الأملس ، ثم ينعكس عنه مارّا على الاستقامة ، حتى يلقى شيئا يقابل ما انعكس عنه ، فيدرك معا الأملس الذي هو المرآة وذلك الشيء ، فيخيّل عنده أنه يدرك صورة ذلك الشيء في المرآة . ( شمع ، 40 ، 12 ) مذهب الطبيعيين المحصّلين - مذهب الطبيعيين المحصّلين ؛ وهو أنه لا يخرج من البصر شعاعات البتّة ، بل من شأن المرئي إذا قابل البصر وبينهما مشف ، والمرئي مضيء بالفعل ، أن صورته تتشبّح في العين من غير أن يكون ذلك كشيء يخرج ويلاقي المشفّ المتوسّط وينفذ فيه إلى البصر البتّة ، بل إنما يحدث الشبح في العين نفسها ، ويكون المشفّ المتوسّط مؤدّيا بمعنى أنه يمكن من تأثير ذي الشبح بشبحه في العين . والعلّة التي بها يمكن إلقاء الشبح ، هو وقوع الضوء على ذي الشبح دون القابل . وهذه من الأفعال الطبيعية التي لا يحتاج فيها إلى مماسّة بين الفاعل والمفعول ، بل تكفي فيها المحاذاة . ( شمع ، 41 ، 1 ) مرأة صالحة - إن المرأة الصالحة شريكة الرجل في ملكه ، وقيّمته في مال ، وخليفته في رحله ، وأمينته في تربية أولاده . وخير النساء العاقلة الديّنة الحييّة الفطنة الودود الولود ، القصيرة اللسان ، المطاوعة العنان ، الناصحة الحبيب ، الأمينة الغيب ، الرزان في مجلسها ، الوقور في هيبتها ، المهيبة في قامتها ، الخفيفة المبتذلة في خدمتها لزوجها ، تحسن تدبيرها ، وتكثّر قليله بتقديرها ، وتجلو أحزانه بجميل أخلاقها وتسلّي همومه بلطيف مداراتها . وجماع سياسة الرجل أهله بحسم وسط ( كذا ) ثلاثة أمور لا تدعه . وهي : الهيبة الشديدة ، والكرامة التامة ، وشغل خاطرها بالمهمّ . ( رسم ، 157 ، 8 ) مرارة - إعلم أن المرارة كيس معلّق من الكبد إلى ناحية المعدة من طبقة واحدة عصبانية ، ولها ضمّ إلى الكبد ، ومجرى فيه يجذب الخلط الرقيق الموافق لها ، والمرار الأصفر ، ويتّصل هذا المجرى بنفس الكبد ، والعروق التي فيها يتكوّن الدم ، وله هناك شعب كثيرة غائصة ، وإن كان مدخل عمودها من التقعير ، والفم ، ومجرى إلى ناحية المعدة . ( قنط 2 ، 1397 ، 4 ) مرارة وقولنج - أما المرارة فتكون سببا للقولنج أيضا من وجهين : أحدهما لكثرة ما ينصب عنها إلى الأمعاء من المرار فيعرض منها . . . القولنج الثفلي وهذا قليل نادر . وثانيهما لقلّة ما تنصب عنها إلى المعاء من المرار ، فيكون ذلك سببا لاحتباس الثفل والرطوبات ، واحتقان الرياح الغليظة